ابن الأثير

507

الكامل في التاريخ

343 ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ذكر حال أبي عليّ بن محتاج قد ذكرنا من أخبار أبي عليّ ما تقدّم ، فلمّا كتب إلى ركن الدولة يستأذنه في المصير إليه أذن له ، فسار إلى الريّ ، فلقيه ركن الدولة وأكرمه ، وأقام الأتراك الضيافة له ولمن معه ، وطلب أبو عليّ أن يكتب له عهدا من جهة الخليفة بولاية خراسان ، فأرسل ركن الدولة إلى معزّ الدولة في ذلك ، فسيّر له عهدا بما طلب ، وسيّر له نجدة من عسكره ، فسار أبو عليّ إلى خراسان واستولى على نيسابور ، وخطب للمطيع بها وبما استولى عليه من خراسان « 1 » ، ولم يكن يخطب له بها قبل ذلك . ثم إنّ نوحا مات في خلال ذلك ، وتولّى بعده ولده عبد الملك . فلمّا استقرّ أمره سيّر بكر بن مالك إلى خراسان من بخارى وجعله مقدّما على جيوشها ، وأمره بإخراج أبي عليّ من خراسان ، فسار في العساكر نحو أبي عليّ ، فتفرّق عن أبي عليّ أصحابه وعسكره وبقي معه من أصحابه مائتا رجل سوى من كان عنده من الديلم نجدة له ، فاضطرّ إلى الهرب ، فسار نحو ركن الدولة ، فأنزله معه في الريّ ، واستولى ابن مالك على خراسان ، فأقام بنيسابور وتتبّع أصحاب أبي عليّ .

--> ( 1 ) . U . mO